الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

إنسانية التوحد


"إذا أردت أن تزرع لسنةٍ فازرع قمحًا، و إذا أردت أن تزرع لعشر سنوات فازرع شجرة، أما إذا أردت أن تزرع لمئة سنة فازرع إنساناً ".. (مثل صيني)
إذن فخير زراعة، زراعة الإنسان مسلمًا أو مسيحيًا كان، صحيح" معاف" أو مريض" مصاب".. حسب آخر إحصائية فإن الإصابة بالتوحد أصبحت بنسبة (80:1).. و حسب الإنسانية فالأمل دائمًا موجود..
و كما يقول "جبران خليل جبران": في قلب كل شتاءٍ ربيعٌ يختلج، و وراء نقابِ كل ليلٍ فجر يبتسم.
و هذا ما دفعنا أن نقوم بإحصائية حول المشاهير العالميين الذين كانوا مصابين بالتوحد، أصابتني الدهشة حين عرفتهم؛ فهم ممَن هزوا تاريخ الإنسانية و أضافوا إليها ما لم يستطع أن يضيفه الأصحاء..

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

صدى النسيان

كانَ ضمن برنامجى الذى أعددته لورشة إعداد الأطفال لكتابة القصة القصيرة، أن أتخيَّر إحدى القصص للأديب العالمى( نجيب محفوظ). فتخيرت قصة" صدى النسيان" ضمن المجموعة التى تحمل نفس الأسم.
اثناء قراءتى تلك القصة على مسامع الأطفال_ بعدما كنت قد قرأتها مراراً_ رأيت فيها تأويلاً جديداً لم ألحظه مسبقاً.
عنبر فتوة الحارة الذى كان مثالاً للرهبة والجنون، منَّ اللهُ على أهل الحارة، وهداه أو كما قال بعضهم: أنه مسّه عفريت النسيان وملأ اللهُ بالإيمان ثم فى نهاية القصة رأى أهل الحارة عنبر ورجاله قادمين، قابضين على

السبت، 17 نوفمبر 2012

هامان


هو صحيح فرعون غرق
ومعاه هامان
لو كان صحيح
طب احنا ليه
لسه ف ميدان
وعصايتي فين قدام عصاهم
لا اتحكم
ان العصايا
تبقى افعى
للى عصاهم
ويوم الزينة بقى ذكرى
دم الشهيد بقى نكرة
والثورة يوسف

جوه بير
باعوه رخيص
زى الأجير
وسنين عجاف والله جاية
لو بعنا زى ما باع يهوذا
لو كنتوا ناس
من قوم لوط
او حتى عابدين لبوذا
مكنش هان
سحل الفتاه
ولا كان بسيط
دمع العجوزة
انسوا تهل المعجزة
ولا مسيح ولا منتظر
تلاتين سنة بننتظر
آن الآوان
يرحل هامان
والمعجزة هتكون حقيقة
لو صرخنا م الميدان :
يرحل هامان
يرحل هامان

الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

صلوات في سبيل الخلاص

تتعامد قوائم الكرسي على الأرض المسطحة!. ظلال قوائمه مستقيمة!. وظلي ينعكس على الأرض منحنيا، يتمثل لي كالموت: الأكتاف محنية، والرأس منكسة. رأسي الذي خط الشيب فيها، ولم ألحظه، وظهري الذي لا أستطيع أن أسلمه بإرتياح إلى الكرسي؛ لتهاوي أخشابه من كثرة التهالك، وامتلأ بالثقوب والأتربة.. أرفع رأسي لعلّي أرى نورًا!. المصباح خافت، وضوءُه مرتعش، تحوم حوله ذبابات ــ لكن على مبعدة منه ــ تقترب إحداهم إلي الضوء؛ فتصعق من الحرارة وتسقط في الردى.. وفي الركن: خيوط العناكب تُهيمن على الفارِّين من الضوء.. أسفل الخيوط على الحائط: ساعة مُعلقة، مُصابة بالشروخ في زجاجِها، والعقارب جامدة؛ لعلّها ملّت
الحركة!.الساعة المثقلة بالذكريات البائسة.. تذكرني حينما كنت ألعب، والعرائس المقطعة رؤسها، والمسدسات والسيوف بعد الهزيمة، ولفافة التبغ والكؤوس المتقارعة مع الشيطان، والكتب المبتلة بالخمر الممزوج بالدم، وعلم كان مرفوعًا، وانتهى كقماشة للتنظيف.. وجواز السفر الذي لم استفد منه، وخاتم الزواج الذي لم ألبسه قط، وحافظة فارغة، ومفتاح وحيد لم أُدر يومًا ــ لِمَ صُنع؟! وبعض الظلال.. وعلى الحائط المقابل: لاصقات لفاتنات. كل واحدة تحمل لي ذكرى شهوة ونشوة وندم، ولكنني لم أجرأ يومًا أن أمزقها؛ لعلمي أنني سأحتاجها يومًا..
والحائط الذي أمامي جدار يحجب النور؛ ربما كان إنعكاس لي!..
خلفي يقطن آخر جيراني( حوائط الحجرة الأربعة).. الجار الذي لم أُحسن إليه قط.. الباب. مغلق كان أو مفتوح. اليقين: أنه موجود. أدرت الكرسي وجعلته قبالة الباب؛ لعلِّي أخطأت في تحديد قبلتي!.