الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

صدى النسيان

كانَ ضمن برنامجى الذى أعددته لورشة إعداد الأطفال لكتابة القصة القصيرة، أن أتخيَّر إحدى القصص للأديب العالمى( نجيب محفوظ). فتخيرت قصة" صدى النسيان" ضمن المجموعة التى تحمل نفس الأسم.
اثناء قراءتى تلك القصة على مسامع الأطفال_ بعدما كنت قد قرأتها مراراً_ رأيت فيها تأويلاً جديداً لم ألحظه مسبقاً.
عنبر فتوة الحارة الذى كان مثالاً للرهبة والجنون، منَّ اللهُ على أهل الحارة، وهداه أو كما قال بعضهم: أنه مسّه عفريت النسيان وملأ اللهُ بالإيمان ثم فى نهاية القصة رأى أهل الحارة عنبر ورجاله قادمين، قابضين على
نبابيتهم؛ فتساءلوا: هل رجعنا إلى أيام الطغيان والإتاوات والسيطرة؟.. ثم.. ساد الصمت حتى لم يعد يسمع إلا وقع أقدامهم الثقيلة. وعند الزاوية.. وقفوا وضرب عنبر الأرض بنبوته وصاح_ بصوتٍ كالرعد_: الله أكبر، فردد الرجال وراءه فى هتاف يزلزل القلوب: الله أكبر!.
السلطة: لعنة.. عندما أصابت عنبر عاث فى الأرض فساداً، وحينما أصبح متدين ويرتاد الزاوية وهداه ربه، تجمع مرة أخرى حوله أتباعه، وعادت السطوة وزلزلة القلوب، ولكن تلك المرة بأسم الدين!.
ربما تأويلى مغلوط هذه المرة لكن الوضع الحالى لايبشر إلا بتلك النهاية، عندما كانت السلطة مسبقاً متركزة فى يد الحزب الوطنى ظلموا وافتروا، ولعلها الآن عندما تركزت السلطة فى يد المتأسلمين: فلنا منهم نفس المصير ونفس المنال_ والله أعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق